١-باب عظيم من أبواب العقل والراحة، وهو طرح المبالاة بكلام الناس، واستعمال المبالاة بكلام الخالق، بل هو العقل كله، والراحة كلها.
٢-لو لم يكن مِن فضلِ العلم إلا أن الجٌهال يهابونكَ ويُجِلونَكَ ، وأن العلماء يُحِبونكَ ويكرمونَكَ ، لكان ذلك سبباً إلى وجوبِ طلَبِه ، فكيف بسائرِ فضائله في الدُنيا والآخرة.
٣-رأيت ممن طالع العلوم وعرف عهود الأنبياء ووصايا الحكماء وهو لا يتقدمه في خبث السيرة وفساد العلانية والسريرة شرار الخلق وهذا كثير جدا فعلمت أنهما مواهب وحرمان من الله تعالى.
٤-من جالس الناس لم يعدم همًا يؤلم نفسه، وإثمًا يندم عليه في معاده، وغيظًا يُنضج كبده، وذلاً ينكِّس همته، فما الظن بعدُ بمن خالطهم وداخلهم.
٥-وطِّن نفسك على ما تكره، يقل همك إذا أتاك (ما تكره)، ويعْظُم سرورك ويتضاعف إذا أتاك ما تحب مما لم تكن قدَّرته.
٦-لو عَلِمَ الناقص نقصه لكان كاملاً، وكلما نقص العقل توهم صاحبه أنه أوفر الناس عقلا.
٧-لا يسرّكَ أن تُمدح بما ليس فيك، بل ليعظم غَمّك بذلك، لأنه سخرية منك وهزء بك، ولا يرضى بهذا إلا أحمق ضعيف العقل.
٨-إياك ومدح نفسك،فإن كل من يسمعك، لا يصدقك وإن كنت صادقًا، بل يجعل ما سمع منك من ذلك من أول معايبك.
٩-كثرة وقوع العين على الشخص يسهِّل أمره ويهوِّنه.
١٠-واعلم أن فضائلك لا خصلة لك فيها وأنها منح من الله تعالى لو منحها غيرك لكان مثلك، وأنك لو وكلت إلى نفسك لعجزت وهلكت، فاجعل بدل عجبك بها حمدًا لواهبك إياها وإشفاقًا من زوالها
.... الدكتور عبد العزيز الشايع