*[[[ وددت أن موقف ومعاملة الكثير لإخوانهم مثل موقف وعدل علمائنا الأئمة الأعلام مع الأشاعرة ]]]*
▪العلامة الإمام الرباني ابن القيم يتحدث عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية رحمهما الله ويقول: "وكان بعض أصحابه الأكابر يقول: ✔[ وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه] . (مدارج السالكين 2 /345)
في هذه العجالة سننقل عن علماء العصر الثلاثة ، وأئمة أهل السنة في هذا العصر بلا منازع بين أهل السنة ؛وهم سماحة الإمام العلامة ابن باز ، والعلامة محدث العصر الألباني ، والعلامة الإمام ابن عثيمين ، وقبلهم شيخ الإسلام وإمام الأئمة الأعلام ابن تيمية رحمهم الله تصنيفهم وموقفهم من الأشاعرة ، وما أدراك ما الأشاعرة .. ثم نتأمل ونرى مباينة و مفارقة لا موافقة الكثير لموقف ومنهج علمائنا الأئمة الأعلام ، في حكمهم ومعاملتهم للمخالف في مسائل عقدية والمخالف لمنهج وأصول أهل السنة .. عندها تعلم وتوقن أن قولهم ودندنتهم : الرجوع إلى العلماء ، ونحن مع العلماء ، وموافقة العلماء .. هي في حقيقتها مجرد دعوى وليست دعوة حقيقية ..
◾قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في معرض ذكره لذم السلف لأهل الكلام من الأشاعرة وغيرهم:
"وإن كان في كلامهم من الادلة الصحيحة وموافقة السنة ما لا يوجد في كلام عامة الطوائف، ✔فإنهم أقرب طوائف أهل الكلام إلى السنة والجماعة والحديث، ✔وهم يعدون من أهل السنة والجماعة عند النظر الى مثل المعتزلة والرافضة وغيرهم، ✔بل هم أهل السنة والجماعة في البلاد التي يكون أهل البدع فيها هم المعتزلة والرافضة ونحوهم" . (نقض التأسيس 2 /87).
◾ وقال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى: ✔ثم إنه ما من هؤلاء [الأشاعرة] إلا من له في الإسلام مساع مشكورة وحسنات مبرورة , وله في الرد على كثير من أهل الإلحاد والبدع والانتصار لكثير من أهل السنة والدين ما لا يخفى على من عرف أحوالهم , ✔وتكلم فيهم بعلم وصدق وعدل وإنصاف لكن لما التبس عليهم هذا الأصل المأخوذ ابتداء عن المعتزلة وهم فضلاء عقلاء احتاجوا إلى طرده والتزام لوازمه؛ فلزمهم بسبب ذلك من الأقوال ما أنكره المسلمون من أهل العلم والدين وصار الناس بسبب ذلك منهم من يعظمهم لما لهم من المحاسن والفضائل، ومنهم من يذمهم لما وقع في كلامهم من البدع والباطل. ✔وخيار الأمور أوسطها) ، [درء التعارض ج2/ ص: 102 و103] ..
◾سئل سماحة العلامة الإمام ابن باز رحمه الله-:
هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة أم لا ؟ وهل نحكم عليهم من المذهب أم كفار ؟ (1)
✔فأجاب-رحمه الله- :
الأشاعرة من أهل السنة في غالب الأمور ، ولكنهم ليسوا منهم في تأويل الصفات ، وليسوا بكفار ✔بل فيهم الأئمة والعلماء والأخيار ، ولكنهم غلطوا في تأويل بعض الصفات ، فهم خالفوا أهل السنة في مسائل ؛ منها تأويل غالب الصفات ، وقد أخطأوا في تأويلها ، والذي عليه أهل السنة والجماعة إمرار آيات الصفات وأحاديثها كما جاءت من غير تأويل ولا تعطيل ولا تحريف ولا تشبيه ، وتمر كما جاءت مع الإيمان بأنها حق ، وأنها صفات ثابتة لله سبحانه على الوجه اللائق به عز وجل ، لا يشابه فيها خلقه سبحانه وتعالى ، كما قال عز وجل : { لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } (2) وقوله : { وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ } (3) .
__________
(1) من فتاوى الحج ، الشريط الرابع .
(2) سورة الشورى الآية 11
(3) سورة الإخلاص الآية 4
الكتاب:مجموع فتاوى ابن باز /المجلد 28/كتاب ملحقات العقيدة/بيان فرقة الأشاعرة .
◾قال العلامة الإمام المحدث الالباني رحمه الله:
... علينا أن نقول بالتّفصيل الّذي يشهد له الواقع إنّهم مع أهل السّنّة في كثير من إيمانهم بأحاديث الصّفات وآيات الصّفات وإنّهم ليسوا معهم في كثير من آيات وأحاديث الصّفات أخرى ✔حينئذ نكون قد قلنا العدل ولم نظلم هؤلاء النّاس لم نبالغ فيهم ولم نتسامح معهم ما قلنا إنّهم ليسوا من أهل السّنّة مطلقا كالمعتزلة ولا قلنا إنّهم من أهل السّنّة كأهل الحديث وإنّما قلنا هم في بعض ما يذهبون إليه هم مع أهل السّنّة وفي بعض ما يذهبون إليه هم ضدّ أهل السّنة وحينئذ ما نظلمهم من جهة وما نضلّل النّاس بهم إذا قلنا إنّهم من أهل السّنّة فسيأخذون بالتّأويل الّذي ... على الأشاعرة حتّى في هذا الزّمان ففي ذلك إضلال لجماهير المسلمين أمّا إذا توسّطنا وفهّمنا النّاس واقعهم ✔فحينذاك جمعنا بين العدل معهم وعدم الظّلم وبين بيان الحقّ للنّاس حتّى ما يتورّطوا ويصبحوا أشاعرة معهم في بعض ما يذهبون إليه في بعض العقائد المخالفة للسّنّة الصّحيحة . (سلسلة الهدى والنور شريط 364)
◾السؤال: هل الأشاعرة من أهل السنة والجماعة ؟ نرجو التوضيح.
✔أجاب العلامة الإمام الفقيه ابن عثيمين رحمه الله؛
الأشاعرة من أهل السنة والجماعة فيما وافقوا فيه أهل السنة والجماعة ، وهم مخالفون لـ أهل السنة والجماعة في باب الصفات؛ لأنهم لا يثبتون من صفات الله إلا سبع صفات، ومع هذا لا يثبتونها على الوجه الذي أثبتها عليه أهل السنة ، ✔فلا ينبغي أن نقول هم من أهل السنة على الإطلاق، ولا أن ننفي عنهم كونهم من أهل السنة على الإطلاق، بل نقول: هم من أهل السنة فيما وافقوا فيه أهل السنة ، وهم مخالفون لـ أهل السنة فيما خالفوا فيه أهل السنة ، ✔فالتفصيل هو الذي يكون به الحق، وقد قال الله تعالى: { وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا } [الأنعام: 152]، فإخراجهم من أهل السنة مطلقاً ليس من العدل، وإدخالهم في أهل السنة بالإطلاق ليس من العدل أيضاً، والواجب أن يعطى كل ذي حقٍ حقه.
------------------
الكتاب : لقاء الباب المفتوح 6 |20
◾سئل علماء اللجنة الدائمة للإفتاء :
ما هو موقفنا من العلماء الذين أوَّلوا في الصفات ، مثل ابن حجر ، والنووي ، وابن الجوزي ، وغيرهم ، هل نعتبرهم من أئمة أهل السنَّة والجماعة أم ماذا ؟ وهل نقول : إنهم أخطأوا في تأويلاتهم ، أم كانوا ضالين في ذلك ؟
✔فأجابوا :
" موقفنا من أبي بكر الباقلاني ، والبيهقي ، وأبي الفرج بن الجوزي ، وأبي زكريا النووي ، وابن حجر ، وأمثالهم ممن تأول بعض صفات الله تعالى ، أو فوَّضوا في أصل معناها : ✔أنهم في نظرنا من كبار علماء المسلمين الذين نفع الله الأمة بعلمهم ، فرحمهم الله رحمة واسعة ، وجزاهم عنا خير الجزاء ، ✔وأنهم من أهل السنة فيما وافقوا فيه الصحابة رضي الله عنهم وأئمة السلف في القرون الثلاثة التي شهد لها النبي صلى الله عليه وسلم بالخير ، وأنهم أخطأوا فيما تأولوه من نصوص الصفات وخالفوا فيه سلف الأمة وأئمة السنة رحمهم الله ، سواء تأولوا الصفات الذاتية ، وصفات الأفعال ، أم بعض ذلك .
وبالله التوفيق ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم " انتهى .
الشيخ عبد العزيز بن باز. الشيخ عبد الرزاق عفيفي . الشيخ عبد الله بن قعود
"فتاوى اللجنة الدائمة" (3 /241) .
◾سئل العلامة الإمام ابن عثيمين رحمه الله :
بالنسبة للعلماء الذين وقعوا في بعض الأخطاء في العقيدة ، كالأسماء والصفات ، وغيرها ، تمر علينا أسماؤهم في الجامعة حال الدراسة ، فما حكم الترحُّم عليهم ؟ .
الشيخ : مثل مَن ؟ .
السائل : مثل : الزمخشري ، والزركشي ، وغيرهما .
الشيخ : الزركشي في ماذا ؟ .
السائل : في باب الأسماء والصفات .
✔فأجاب :
"على كل حال ، هناك أناس ينتسبون لطائفة معينة شعارها البدعة ، كالمعتزلة مثلاً ، ومنهم الزمخشري ، فالزمخشري مُعتزلي ، ويصف المثْبِتِين للصفات بأنهم : حَشَوِية ، مُجَسِّمة ، ويُضَلِّلهم فهو معتزلي ، ولهذا يجب على مَن طالع كتابه "الكشاف" في تفسير القرآن أن يحترز من كلامه في باب الصفات ، ✔لكنه من حيث البلاغة ، والدلالات البلاغية اللغوية جيد ، ✔يُنْتَفع بكتابه كثيراً ، إلا أنه خَطَرٌ على الإنسان الذي لا يعرف في باب الأسماء والصفات شيئاً ،
✔ لكن هناك علماء مشهودٌ لهم بالخير ، لا ينتسبون إلى طائفة معينة مِن أهل البدع ، لكن في كلامهم شيءٌ من كلام أهل البدع ؛ مثل ابن حجر العسقلاني ، والنووي رحمهما الله ، فإن بعض السفهاء من الناس قدحوا فيهما قدحاً تامّاً مطلقاً من كل وجه ، حتى قيل لي : إن بعض الناس يقول : يجب أن يُحْرَقَ " فتح الباري " ؛ لأن ابن حجر أشعري ، وهذا غير صحيح ، ✔فهذان الرجلان بالذات ما أعلم اليوم أن أحداً قدَّم للإسلام في باب أحاديث الرسول مثلما قدَّماه ، ويدلك على أن الله سبحانه وتعالى بحوله وقوته - ولا أَتَأَلَّى على الله - قد قبلها : ما كان لمؤلفاتهما من القبول لدى الناس ، لدى طلبة العلم ، بل حتى عند العامة ، فالآن كتاب " رياض الصالحين " يُقرأ في كل مجلس , ويُقرأ في كل مسجد ، وينتفع الناس به انتفاعاً عظيماً ، ✔وأتمنى أن يجعل الله لي كتاباً مثل هذا الكتاب ، كلٌّ ينتفع به في بيته ، وفي مسجده ، فكيف يقال عن هذين : إنهما مبتِدعان ضالان ، لا يجوز الترحُّم عليهما ، ولا يجوز القراءة في كتبهما ! ويجب إحراق " فتح الباري " ، و " شرح صحيح مسلم " ؟! سبحان الله ! فإني أقول لهؤلاء بلسان الحال ، وبلسان المقال :
أَقِلُّوا عليهمُ لا أبا لأبيكمُ مِن اللومِ أو سدوا المكان الذي سدوا
✔من كان يستطيع أن يقدم للإسلام والمسلمين مثلما قدَّم هذان الرجلان ، إلا أن يشاء الله ، فأنا أقول : غفر الله للنووي ، ولابن حجر العسقلاني ، ولمن كان على شاكلتهما ممن نفع الله بهم الإسلام والمسلمين ، وأمِّنوا على ذلك " انتهى .
"لقاءات الباب المفتوح" (43/ السؤال رقم 9)
◾سئل الشيخ العلامة صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله :
لقد ظهر بين طلاب العلم اختلاف في تعريف المبتدع ، فقال بعضهم : هو من قال أو فعل البدعة ، ولو لم تقع عليه الحجة ، ومنهم من قال لابد من إقامة الحجة عليه ، ومنهم من فرَّق بين العالم المجتهد وغيره من الذين أصلوا أصولهم المخالفة لمنهج أهل السنة والجماعة ، وظهر من بعض هذه الأقوال تبديع ابن حجر والنووي ، وعدم الترحم عليهم ؟
فأجاب :
✔أولاً: لا ينبغي للطلبة المبتدئين وغيرهم من العامة أن يشتغلوا بالتبديع والتفسيق ؛ ✔لأن ذلك أمر خطير وهم ليس عندهم علم ودراية في هذا الموضوع ، ✔وأيضاً هذا يُحدث العداوة والبغضاء بينهم ، فالواجب عليهم الاشتغال بطلب العلم ، وكف ألسنتهم عما لا فائدة فيه ، بل فيه مضرة عليهم ، وعلى غيرهم .
ثانياً: البدعة : ما أحدث في الدين مما ليس منه ؛ لقوله صلى الله عليه وسلم : ( من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد ) - رواه البخاري - ، وإذا فعل الشيء المخالف جاهلاً : ✔فإنه يعذر بجهله ، ولا يحكم عليه بأنه مبتدع ، لكن ما عمله يعتبر بدعة .
ثالثاً: من كان عنده أخطاء اجتهادية تأوَّل فيها غيره ، كابن حجر ، والنووي ، وما قد يقع منهما من تأويل بعض الصفات : لا يُحكم عليه بأنه مبتدع ، ولكن يُقال : هذا الذي حصل منهما خطأ ، ويرجى لهما المغفرة بما قدماه من خدمة عظيمة لسنَّة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ✔فهما إمامان جليلان ، موثوقان عند أهل العلم " . (المنتقى من فتاوى الفوزان 2 /211 ، 212) .
◾قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في القاضي بدر الدين بن جماعة و هو من الأشاعرة المعاصرين له :
"وذلك أنكم تعلمون عن القاضي بدر الدين أني كنت ✔من أعظم الناس موالاة له و مناصرة و معاونة له و مدافعة لأعدائه عنه في أمور متعددة ، ✔بل ما أعلم أحدا أكثر مني مخالصة له و معاونة ؛ ✔وذلك لله وحده لا لرغبة و لا لرهبة مني . وقطعة قوية مما حصل لي من الأذى بدمشق و بمصر أيضا إنما هو بسبب انتصاري له و لِنُوَّابِه .. والله يعلم أن منزلته عندي و مكانته من قلبي ليست قريبة من منزلة غيره فضلا عن أن تكون مثلها " . [الفتاوى 3 / 234 ]
◾وقال عنه تلميذه الحافظ الإمام الذهبي رحمه الله:
وله مشاركةٌ حَسَنَةٌ في علومِ الإسلام، ✔مَعَ دِينٍ وتَعَبُّدٍ، وتَصَوّفٍ، وأوصاف حَميدةٍ، وأحْكَامٍ محمودةٍ، وله النظم والنَّثْر، والخطب والتَّلامذة، والجلالة الوافرة، والعقل التَّام، والخلق الرَّضي، فالله يُحسِن خاتمته، ✔وهو أشعريّ فاضل .
(معجم الشيوخ 2/ 130)
◾قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله:
: "والناس يعلمون أَنَّه كان بين الحنبلية والأشعرية وحشة ومنافرة، ✔وأنا كنت من أعظم الناس تأليفًا لقلوب المسلمين، وطلبًا لاتفاق كلمتهم، ✔واتِّباعًا لما أُمرنا به من الاعتصام بحبل الله، وأزلتُ عامة ما كان في النفوس من الوحشة"؛ (مجموع الفتاوى (3/ 227).
◾العلامة الإمام الرباني ابن القيم رحمه الله يتحدث عن شيخه شيخ الإسلام ابن تيمية ويقول: "وكان بعض أصحابه الأكابر يقول : [وددت أني لأصحابي مثله لأعدائه وخصومه].
✔وما رأيته يدعو على أحد منهم قط وكان يدعو لهم وجئت يوما مبشرا له بموت أكبر أعدائه وأشدهم عداوة وأذى له فنهرني وتنكر لي واسترجع ثم قام من فوره إلى بيت أهله فعزاهم وقال : إني لكم مكانه ولا يكون لكم أمر تحتاجون فيه إلى مساعدة إلا وساعدتكم فيه ونحو هذا من الكلام فسروا به ودعوا له وعظموا هذه الحال منه فرحمه الله ورضى عنه" . (مدارج السالكين 2 - 345)
▪القاضي المالكي ابن مخلوف أكبر خصوم وأعداء شيخ الإسلام ابن تيمية الذي كان يكفر شيخ الإسلام ابن تيمية ويفتي بقتله ويقول: "هذا عدوي يجب التضيق عليه إلى أن يقتل، وإلا فقد ثبت كفره" وأفتى بقتله وصدر مرسوم: نودي بدمشق أن من اعتقد عقيدة ابن تيمية حل دمه وماله، خصوصاً الحنابلة، ثم جاء الحنابلة، وأشهدوا على أنفسهم أنهم على معتقد الإمام الشافعي" (البدر الطالع 1/ 67)
لننظر ونتأمل ما يقوله ويعامل به شيخ الإسلام ابن تيمية القاضي المالكي ابن مخلوف رغم عداوته وتكفيره واستباحته لدمه ومن وافقه ..
◾قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: وأنا والله من أعظم الناس معاونة على إطفاء كل شر فيها وفي غيرها وإقامة كل خير وابن مخلوف لو عمل مهما عمل ✔والله ما أقدر على خير إلا وأعمله معه ولا أعين عليه عدوه قط ولا حول ولا قوة إلا بالله هذه نيتي وعزمي مع علمي بجميع الأمور فإني أعلم أن الشيطان ينزغ بين المؤمنين ✔ولن أكون عونا للشيطان على إخواني المسلمين ولو كنت خارجا لكنت أعلم بماذا أعاونه لكن هذه مسألة قد فعلوها زورا والله يختار للمسلمين جميعهم ما فيه الخيرة في دينهم ودنياهم ✔ولن ينقطع الدور وتزول الحيرة إلا بالإنابة إلى الله والإستغفار والتوبة وصدق الإلتجاء فإنه سبحانه لا ملجأ منه إلا إليه ولا حول ولا قوة إلا بالله". (3 / 271)
◾قال الحافظ ابن عبد الهادي رحمه الله في العقود (ص 298 -299): "وسمعت الشيخ تقي الدين ابن تيمية رحمه الله، يذكر أن السلطان لما جلس بالشباك أخرج من جيبه فتاوى لبعض الحاضرين في قتله، واستفتاه في قتل بعضهم. قال ففهمت مقصوده، وأن عنده حنقاً شديداً عليهم لما خلعوه، وبايعوا الملك المظفر ركن الدين بيبرس الجاشنكير، ✔فشرعت في مدحهم والثناء عليهم، وشكرهم، وأن هؤلاء لو ذهبوا لم تجد مثلهم في دولتك، أما أنا فهم في حل من حقي، ومن جهتي، وسكنت ما عنده عليهم. قال: ✔فكان القاضي زيد الدين ابن مخلوف قاضي المالكية، يقول بعد ذلك: ما رأينا أتقى من ابن تيمية، لم نبق ممكناً في السعي فيه، ولما قدر علينا عفا عنا "اهـ
◾قال العلامة الحافظ ابن رجب رحمه الله في ذيل الطبقات (4/ 516 _ 517): "فلما عاد الملك الناصر إلى السلطنة وتمكن .... بادر بإحضار الشيخ (ابن تيمية) إلى القاهرة مكرماً في شوال سنة تسع وسبعمائة، وأكرمه السلطان إكراماً زائداً، وقام إليه، وتلقاه في مجلس حفل، فيه قضاة المصريين والشاميين، والفقهاء وأعيان الدولة. وزاد في إكرامه عليهم، وبقي يساره ويستشيره سويعة، وأثنى عليه بحضورهم ثناء كثيراً، وأصلح بينه وبينهم. ويقال: إنه شاوره في أمرهم به في حق القضاة، فصرفه عن ذلك، وأثنى عليهم، ✔وأن ابن مخلوف كان يقول: ما رأينا أتقى من ابن تيمية، سعينا في دمه. فلما قدر علينا عفا عنا"اهـ
▪كذلك موقف شيخ الإسلام من الأذرعي أحد مخالفيه .. قال رحمه الله عن ذلك:
"وكان من مدة لما كان القاضي حسام الدين الحنفي مباشرا لقضاء الشام أراد أن يحلق لحية هذا الأذرعي وأحضر الموسى والحمار ليركبه ويطوف به فجاء أخوه عرفني ذلك فقمت إليه ولم أزل به حتى كف عن ذلك وجرت أمور ✔لم أزل فيها محسنا إليهم " مجموع الفتاوى - (ج 3 / ص 270)
◼️تنبيه : هذا المنشور نشرته في بداية عام 2018 ، وليس بسبب ما انتشر هذه الأيام، من الطعن في (( الفقيهَ الإمامَ الزَّاهِدَ القُدوةَ أبا زكريا يحيى النَّوويَّ -رحمةُ اللهِ عليهِ-)) (☆)، لكن رأيت نشره مناسبا لما يجري هذه الأيام
والله المستعان ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.
...............................
(☆) هذا الثناء بحروفه من مقدمة (جامع العلوم والحكم) للعلاّمة الإمام الربّاني ابن رجب الحنبلي رحمه الله
https://shamela.ws/book/949/21#p1