مكتبة بر الوالدين

منصة علمية دعوية تعليمية تُعنى بنشر العلوم الشرعية على منهاج النبوة

recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الشيخ محمد فؤاد خديمو وفقه الله

 سِلسلة إجابة السائل على اهم المسائل كتاب مصطلح الحديث


س 1 مَا هي َعَلَاقَةُ عِلْمِ الحَدِيثِ بالعُلُومِ الأُخْرَى ؟


ج 1 الحًمدُ للهِ ربِّ العالمينَ وَصَلِّ اللهمَّ وَسَلِمْ عَلَى نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وآلهِ وَصَحْبِهِ أَجْمَعِينَ أمَّا بعدُ :


 عِلْمُ الحَدِيثِ عِلْمٌ مُتَدَاخِلٌ فِي العُلُومِ الأُخْرَى ؛لِأَنَّهَا مُحْتَاجَةٌ ،لَهُ قَالَ ابْنُ الصَلَاحِ:" هَذَا، وَإِنَّ عِلْمَ الْحَدِيثِ مِنْ أَفْضَلِ الْعُلُومِ الْفَاضِلَةِ، وَأَنْفَعِ الْفُنُونِ النَّافِعَةِ، يُحِبُّهُ ذُكُورُ الرِّجَالِ وَفُحُولَتُهُمْ، وَيُعْنَى بِهِ مُحَقِّقُو الْعُلَمَاءِ وَكَمَلَتُهُمْ، وَلَا يَكْرَهُهُ مِنَ النَّاسِ إِلَّا رُذَالَتُهُمْ وَسَفَلَتُهُمْ. وَهُوَ مِنْ أَكْثَرِ الْعُلُومِ تَوَلُّجًا فِي فُنُونِهَا، لَا سِيَّمَا الْفِقْهُ الَّذِي هُوَ إِنْسَانُ عُيُونِهَا. وَلِذَلِكَ كَثُرَ غَلَطُ الْعَاطِلِينَ مِنْهُ مِنْ مُصَنِّفِي الْفُقَهَاءِ، وَظَهَرَ الْخَلَلُ فِي كَلَامِ الْمُخِلِّينَ بِهِ مِنَ الْعُلَمَاءِ."[1]


فَمَثَلاً التَفْسِيرُ فَإِنَّهُ يَحْتَاجُ إِلَى أَحَادِيثِ رَسُولِ اللهِ ـ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَمَ ـ ؛ لِأَنَّهُ سَبِيلٌ لِتَفْسِيرِ كَلَامِ اللهِ ،وَالحَدِيثُ يُحْتَاجُ لِمَعْرِفَةِ دَرَجَتِهِ مِنْ حَيْثُ القَبُولِ، وَالرَّدِ وَهَذا رَاجِعٌ لِعِلْمِ الحَدِيثِ ،ونَفْسُ الشَيْء يُقَالُ فِي أَقْوَالِ الصَّحَابَةِ ،وَالتَابِعِينَ ـ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمْ ـ


وَأَمْرُ المُعْتَقَدِ كَذَلِكَ مَرْبُوطٌ بِمَا صَحَّ ،فَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَسَدَتْ عَقَائِدُهُمْ لِأَخْذِهَا مِنَ الضَعِيفِ ،وَبِنَاءِ مُعْتَقَدِها عَلَى ذَلِكَ.


وأَمْرُ الفِقْهِ كَذلِكَ وقَدْ سَبَقَ كَلَامُ ابنِ الصَّلَاحِ فِي هَذَا فَإِنَّ الفِقْهَ اِسْتِخْرَاجُ أَحْكَامٍ مِنْ نُصُوصَ قُرآنِيَةٍ ، أَوْ نَبَوِيَةٍ ،والنُّصُوصُ النَّبَوِيةُ يُحْتَاجُ لِمعْرِفَةِ دَرَجَتِهَا مِنْ حَيْثُ القَبُولِ ، وَ الرَدِ ، وَهَذَا رَاجِعٌ لِعِلْمِ الحَدِيثِ .


وَأَمْرُ الكُتُبِ كَذَلِكَ ؛فَإِنَّ نِسْبَةَ الكِتَابِ لِصَاحِبِهِ يُراعَى فِيهِ النَّظَرُ فِي ثُبُوتِ النِّسْبَةِ بِالرِوَايَةِ المُسْنَّدَةِ الصَّحِيحَةِ ،وَإِنْ كَانَ هُنَاكَ طُرُقٌ أُخْرَى بِهَا يُنْسَبُ الكِتَابُ لِصَاحِبِهِ لَكِنْ مَا ذَكَرْنَا مِنْهَا.


[1] معرفة أنواع علوم الحديث، ويُعرف بمقدمة ابن الصلاح لعثمان بن عبد الرحمن، أبو عمرو، تقي الدين المعروف بابن الصلاح (المتوفى 643 ) ص 5



عن الكاتب

عبد المالك عبان

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

جميع الحقوق محفوظة

مكتبة بر الوالدين