مكتبة بر الوالدين

منصة علمية دعوية تعليمية تُعنى بنشر العلوم الشرعية على منهاج النبوة

recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الشيخ أحمد زهير خديمو

 أصحاب الفضيلة، معلمي القرآن الكريم، والأئمة الأفاضل..

سلام الله عليكم ورحمته وبركاته، وبعد:


إن ما تبذلونه من جهد في تحفيظ كتاب الله وتربية الناشئة هو تاج على الرؤوس، وصنيعكم هذا هو بناء الأمة الحقيقي. ولكن، من بابالتناصح والتواصي بالحق، هناك ظاهرة بدأت تتسلل إلى حِلقات العلم وبيوت الله، تستوجب منا وقفة حازمة ومشتركة؛ وهي ظاهرة تصوير الطلاب ونشرهم على وسائل التواصل الاجتماعي بمجرد أن يقرأ أحدهم آية أو آيتين!

إن طلب العلم والتحصيل في الصغر أمانة عظيمة في أعناقنا، ولهذه الحلقات قدسية وخصوصية يجب أن تُصان، ولعلنا نتأمل سوياً ما يترتب على هذا التصوير من مفاسد:

نزع البركة: إن بركة العلم تقوم على الإخلاص والخفاء والسكينة، وتدريب الطفل على أن يقرأ لله لا للمشاهدات.

حب الشهرة المبكر: عندما يرى الطفل الصغير والكبير يثنون عليه خلف الشاشات، يتسلل إلى قلبه حب الظهور والشهرة في وقت مبكر، وهو ما قد يفسد نيته ويصيبه بالغرور والعُجب.

الجرأة المذمومة: تصدير الطفل للإعلام ووسائل التواصل يجرّؤه على الناس بشكل يفقد معه هيبة العلم والعلماء، ويسلب منه أدب طالب العلم الخجول والمستمع.

خطر العين والحسد: كم من طفل كان منطلقاً في حفظه، فما إن نُشر له مقطع تداوله الآلاف حتى انقطع واعتراه الخمول والكسل بسبب أعين الناس التي لا ترحم.

تذكروا دائماً:

أطفالنا ليسوا مادة للإعلانات، ولا لزيادة المتابعين، ولا لتوثيق الإنجازات على حساب براءتهم ونقاء سريرتهم. التحصيل في الصغر يحتاج إلى ستر، ورعاية، وحماية.

دعوا غراسكم يثمر في الخفاء، حتى إذا اشتد عوده، نفع الأمة بإخلاصه وعلمه لا بشهرته.

حفظ الله أبناءنا، وبارك

عن الكاتب

عبد المالك عبان

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

جميع الحقوق محفوظة

مكتبة بر الوالدين