مكتبة بر الوالدين

منصة علمية دعوية تعليمية تُعنى بنشر العلوم الشرعية على منهاج النبوة

recent

آخر الأخبار

recent
random
جاري التحميل ...

الدكتور أبو حفص المسندي القاهري الأثري حفظه الله

 من الأسباب المعينة على الحفظ:

================

الحفظ نعمةٌ من الله تعالى، وله أسبابٌ شرعيةٌ وحسيةٌ إذا اعتنى بها طالب العلم كان ذلك أدعى إلى رسوخ المحفوظ، وثباته، وسرعة استحضاره. ومن أهم هذه الأسباب:


1- إخلاص النية لله تعالى:

فالعلم عبادة، ولا يُبارك فيه إلا إذا أُريد به وجه الله تعالى، لا الرياسة ولا الشهرة ولا المباهاة.


2- اجتناب المعاصي والمحرمات:

فإن الذنوب من أعظم أسباب ضعف الحفظ وذهاب بركة العلم، وقد قال الإمام الشافعي رحمه الله:

شكوتُ إلى وكيعٍ سوءَ حفظي *** فأرشدني إلى تركِ المعاصي

وأخبرني بأنَّ العلمَ نورٌ *** ونورُ الله لا يُؤتاه عاصي


3- العمل بما يحفظه الطالب:

فإن العمل بالعلم من أعظم أسباب ثباته؛ لأن العلم يهتف بالعمل، فإن أجابه وإلا ارتحل.


4- اختيار الأوقات المناسبة للحفظ:

ولكل إنسان وقتٌ يناسبه، غير أن من أفضل أوقات الحفظ وقت السَّحر وما بعد صلاة الفجر؛ لصفاء الذهن، وسكون النفس، وقلة الشواغل.


5- اغتنام مرحلة الصبا والشباب:

فإن الحفظ في الصغر أثبت وأرسخ، ولذلك كان السلف يبدؤون أولادهم بحفظ القرآن، ثم السنة، ثم سائر العلوم.


6- اختيار المكان المناسب للحفظ:

وينبغي أن تتوافر فيه عدة صفات:

- أن يكون مريحًا للنفس.

- أن يسهل المكث فيه مدةً من غير ملل.

- أن يكون هادئًا بعيدًا عن الضوضاء.

- أن يخلو من الملهيات وما يشغل البصر أو الفكر.


7- الجهر المعتدل بقراءة المحفوظ:

فإن ذلك يعين على تثبيت الألفاظ، ويجمع بين عمل اللسان، والسمع، والبصر، فيقوى الحفظ بإذن الله.


8- كثرة التكرار:

فلا يثبت الحفظ إلا بالإعادة، وكلما أكثر الطالب من تكرار محفوظه ازداد رسوخًا في قلبه، ولذلك قيل: "الاستحضار ثمرة التكرار".


9- تعاهد المحفوظ بالمراجعة المستمرة:

فالمراجعة هي عماد الحفظ، ولا ينتفع الإنسان بما حفظه إلا إذا داوم على مراجعته في أوقات متفرقة، حتى يستقر في صدره.


10- المذاكرة مع أهل العلم والأقران:

والمقصود بها المطارحات العلمية، والمساجلات الحديثية، ومناقشة المسائل، وتسميع المحفوظ؛ فإن ذلك من أقوى أسباب تثبيت العلم، وكشف الخطأ، وتنشيط الذهن، وقد كان هذا من هدي السلف رحمهم الله تعالى.


فهذه الأسباب إذا اجتمع معها صدق العزيمة، والصبر، والمداومة، وملازمة أهل العلم، فتح الله لطالب العلم أبواب الحفظ والفهم، ورزقه علمًا نافعًا راسخًا، والله الموفق.

    والحمدُ للهِ ربِّ العالمين.

    واللهُ من وراءِ القصدِ، وهو حسبُنا ونعمَ الوكيلُ.

        واللهُ تعالى أعلم.

     وصلى الله على نبينا محمد وآله وسلم.

وكتبَه خادمُ القرآنِ الكريمِ والسُّنَّةِ النبويَّةِ

الدكتور أبو حفصٍ محمدُ بنُ كاملٍ المُسنَديُّ القاهريُّ الأثريُّ

غفر اللهُ له ولوالديهِ، ولمشايخِه، وللمسلمين.

القاهرة - مصر (حرسها الله


https://archive.org/details/20260619_202606

عن الكاتب

عبد المالك عبان

التعليقات


اتصل بنا

إذا أعجبك محتوى مدونتنا نتمنى البقاء على تواصل دائم ، فقط قم بإدخال بريدك الإلكتروني للإشتراك في بريد المدونة السريع ليصلك جديد المدونة أولاً بأول ، كما يمكنك إرسال رساله بالضغط على الزر المجاور ...

المتابعون

جميع الحقوق محفوظة

مكتبة بر الوالدين